يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

3

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

بسم اللّه الرحمن الرحيم باب ( ما جاء في مساءلة اللّه عز وجل العلماء يوم القيامة ) ( عما عملوا فيما علموا ) حدّثنا سعيد بن نصر وأحمد بن قاسم قالا حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن إسماعيل قال حدثنا نعيم قال حدثنا ابن المبارك أخبرنا شريك بن عبد اللّه عن هلال يعنى الوزان عن عبد اللّه بن حكيم قال سمعت ابن مسعود بدأ باليمين قبل الحديث فقال : واللّه ما منكم من أحد إلا سيخلو به ربه عز وجل كما يخلو أحدكم بالقمر ليلة البدر أو قال لليلته ، ثم يقول يا ابن آدم ما غرك بي ابن آدم ما غرك بي ، ما عملت فيما علمت يا ابن آدم ما ذا أجبت المرسلين . وبهذا الإسناد عن ابن المبارك قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن الهلال قال قال أبو الدرداء : إن أخوف ما أخاف إذا وقفت على الحساب أن يقال لي قد علمت ، فما ذا عملت فيما علمت . حدّثنا عبد الرحمن بن عبد اللّه بن خالد قال حدثنا إبراهيم بن علي بن محمد بن غالب قال حدثنا محمد بن الربيع بن سليمان الأسدي الجيزى قال حدثنا يوسف بن سعيد ابن مسلم قال حدثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج قال أخبرني يونس بن يوسف عن سليمان بن يسار قال : تفرج الناس عن أبي هريرة فقال له بابل الشامي أيها الشيخ حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فقال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول ( أول الناس يقضى فيه يوم القيامة ثلاثة : رجل استشهد في سبيل اللّه فأتى به ربه فعرفه نعمه فعرفها ، فقال فما عملت فيها ؟ قال قاتلت حتى قتلت ، قال كذبت ، ولكن قاتلت ليقال هو جرىء وقد قيل ، ثم أمر به فسحب على